صناعــة السكـر عالميا تتخطى الـ100 مليار دولار

حوار
الاستاذ طلال القرني .. مدير عام الخدمات المشتركة في حوار مع مجلة الصناعات الغذائية للحديث عن أبرز استراتيجيات قطاع صناعة السكر محليًا وعالميًا

صناعــة السكـر عالميا تتخطى الـ100 مليار دولار..
وإنتاج الوقود الحيوي جعلها ترتبط بسوق النفط

تبلغ قيمة صناعة السكر العالمية، أكثر من 100 مليار دولار، وتحتل كلاً من «البرازيل، والهند، وتايلاند»، الصدارة في توريد السكر الخام لدول العالم.  وترتبط صناعة السكر، ارتباطاً وثيقاً بسوق النفط، حيث يُستخدم قصب السكر لإنتاج الوقود الحيوي؛ ما يؤدي إلى تأثره بشكل مباشر، بتذبذب أسعار النفط.
تتميز صناعة الغذاء في السعودية بضخامتها وقوتها الاقتصادية، ومن أبرزها صناعة السكر، ولم تكتف المملكة بإنتاج وتوزيع السكر محليا فقط، بل تضخم الإنتاج لتكون المملكة صاحبة خامس أكبر مصنع لتكرير السكر في العالم، فمن خلال هذا الحوار نأخذ رحلة في تلك الصناعة الضخمة مع الأستاذ طلال القرني مدير عام الخدمات المشتركة بشركة «دُرّة التنمية المتقدمة».
بداية أخبرنا قليلا عن شركة دُرّة التنمية المتقدمة؟
شركة دُرّة التنمية المتقدمة، شركة أُسست نتيجة لشراكة استراتيجية بين شركات تطوير سعودية، وفاعلين عالميين في مجال السكر، تحت رؤية مشتركة؛ لبناء شركة رائدة في صناعة الأغذية والمشروبات في المملكة العربية السعودية.
أُسِس هذا الكيان في عام 2017، حيث تم بناء مصنع حديث لتكرير السكر في ميناء الملك فهد الصناعي بـ«ينبع» الصناعية، وبحلول عام 2021، بدأ المصنع بالإنتاج، حتى أصبح حاليًا ينتج حوالي 2500 طن يوميًا من السكر الأبيض المكرر، المتوافق مع أعلى معايير الجودة.
كما تهدف شركة دُرّة التنمية المتقدمة، إلى استهداف المستهلك المحلي والعالمي، وتعزيز مكانة المنتج الوطني، وزيادة الوعي والثقة به، من خلال تصدير وشحن السُكر داخليًا وخارجيًا، بما يعزز تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».
كيف تتفاعل الأسواق المحلية والعالمية للسكر؟
تبلغ قيمة صناعة السكر العالمية، أكثر من 100 مليار دولار، وتحتل كلاً من «البرازيل، والهند، وتايلاند»، الصدارة في توريد السكر الخام، كما ترتبط صناعة السكر، ارتباطا وثيقا بسوق النفط، حيث يُستخدم قصب السكر لإنتاج الوقود الحيوي؛ ما يؤدي إلى تأثر أسعار السكر بشكل مباشر، بتذبذب أسعار النفط.
أما بالنسبة إلى الأسواق السعودية، فقد أصبح المستهلك الوطني مهتم بالمنتج المحلي، وأكبر داعم له؛ نظرًا لزيادة الوعي والثقة في الأيادي السعودية، والمنتجات المحلية ذات الجودة العالية المُنافسة للمستويات الإقليمية والعالمية.
كيف استطاعت شركة دُرّة التنمية المتقدمة الدخول للسوق في هذه البيئة التنافسية؟
اعتمدت «دُرّة» نهج التمييز الاستراتيجي في دخول السوق، في وسط تنافسي عالي، معتمدة في نهجها على عاملين أساسيين، «توفير منتج عالي الجودة» و«أن تكون شريكًا موثوقًا لعملائها»، علاوة على ذلك، فإن أحد المؤسسين المساهمين في شركة درّة، هي شركة «ويلمار»، والتي تعتبر أهم الشركات الفاعلة في صناعة السكر على الصعيد العالمي والتي تضم أكثر من 450 مصنعًا حول العالم، مما مكن شركة دُرَّة من الاستفادة من خبراتها التراكمية، في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للشركة، والدخول إلى السوق المحلية والعالمية بشكل علمي مدروس.
واستطاعات شركة دُرّة، الدخول إلى السوق المحلية، من خلال علامتها التجارية «سكر البيت»، وكذلك دخول السوق الدولية، عن طريق العلامتين التجاريتين التي تمتلكهما، وهما «سكر البيت» و «سكر البحر الأحمر»؛ سعيًا إلى أن تصبح منتجاتنا متوفرة بشكل دائم في كل بيت ولكل أسرة.
كيف تم دمج نهج ESG في استراتيجية المجموعة؟
تأخذ شركة دُرّة، معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، على محمل الجد، ويضع موظفيها ذلك في عين الاعتبار، لذلك، تحرص الشركة على الالتزام بتقليل الأثر البيئي لمصنعها، باستخدام أحدث التقنيات المتاحة لإنتاج السكر.
وعلى سبيل المثال، يقوم مصنع دُرّة بتنقية جزء من الغازات المنبعثة من المداخن؛ للحصول على غاز ثاني أكسيد الكربون النقي، والذي يستخدم في عملية الكربنة لتنقية السكر، وهذا يقلل بشكل كبير من كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة إلى البيئة، وأخيرًا، يتم استلام السكر الخام المستخدم في المصنع، وفقًا لأعلى الاشتراطات والمعاير الدولية.
ما هي استراتيجية شركة دُرّة فيما يخص الموارد البشرية؟
ترتكز استراتيجية شركة دُرّة في ما يخص الموارد البشرية، على مواصلة الاستثمار في العنصر البشري، من خلال استقطاب الكفاءات الوطنية وتدريبها، والمحافظة عليها، وتوفير فرص النمو والتطور، كما أنها توفر لموظفيها فرصا للتطور الوظيفي، واكتساب المهارات في مجال صناعة السكر، من خلال «الدورات المتخصصة» و«التدريب على رأس العمل».
وقد استهلت شركة دُرّة، جهودها، في استقطاب وتدريب الكوادر الوطنية بـ«برنامج ابتعاث»، والذي تم من خلاله ابتعاث مجموعة من الموظفين السعوديين، لتلقي التدريب في مجال صناعة السكر، لدى شركاء شركة دُرّة الدوليين، خارج المملكة، وقد مكّن هذا الأمر، شركة دُرّة، من أن تبدأ عملياتها بوجود فريق مدرب وعلى كفاءة عالية من الموظفين السعوديين.
ومن أجل تحقيق استراتيجيتها؛ قامت شركة دُرّة، بعقد شراكة مع معهد الصناعات الغذائية؛ لتصميم برنامج دبلوم متخصص في صناعة السكر، بالتعاون مع أكاديميات شركاء شركة دُرّة الدوليين، وتستهدف شركة دُرّة من خلال هذه الشراكة، تغطية احتياجاتها من الكوادر الوطنية المؤهلة في مجال صناعة السكر.
كيف تصف لنا بيئة العمل التي توفرها شركة دُرّة لموظفيها؟
توفر شركة دُرّة لموظفيها، بيئة خصبة للتعلم، واكتساب المهارات التي تساعدهم في النجاح والتطور، ومن جانب آخر، تعمل شركة دُرّة على تصميم برامج للتدرج الوظيفي والحوافز، تمكنها من المحافظة على الموظفين المتميزين، كما تبذل الشركة عناية خاصة، بأن تسهم برامج الحوافز، في تلبية متطلبات الموظفين السعوديين، مما يساعد الشركة على استقطاب الكفاءات الوطنية، وضمان استمراريتها.
ما هي جهود شركة دُرّة في مجال المسؤولية الاجتماعية؟
تولي شركة دُرّة، أهمية كبيرة، للإسهام في خدمة المجتمع، ومن أجل ذلك، تقوم شركة دُرّة، بتوفير فرص التدريب التعاوني لطلاب الكليات والمعاهد، كما تدعم الشركة، الجمعيات الخيرية، من خلال «التبرع بمنتجات الشركة»؛ لتقوم تلك الجمعيات بتوزيعها على المستفيدين.