منصة عالمية من أرض السعودية.. مؤتمر مبادرة القدرات البشرية

10 آلاف مشارك و6 آلاف خبير و50 مذكرة تفاهم

منصة عالمية من أرض السعودية

النسخة الأولى لمؤتمر مبادرة القدرات البشرية

«الاستعداد للمستقبل»،

هكذا بدأت السعودية العام الجاري للاقتراب خطوة جديدة نحو أهداف رؤية السعودية 2030 التي أولت لتنمية القدرات البشرية والعمل على الكادر الوطني أولوية خاصة. فخلال الربع الأول من عام 2024، خصوصا فبراير الماضي، استضافت السعودية للمرة الأولى مؤتمر مبادرة القدرات البشرية، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية، بحضور أكثر من 6000 من الخبراء والمختصين. وشهد المؤتمر حضور 10 آلاف مشارك من أكثر من 100 دولة، وأكثر من مليوني مشاهدة للبث المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، و60 جلسة حوارية و10 برامج تفاعلية، بمشاركة أكثر من 250 متحدثا في 100 جلسة نقاش وحوار وكلمات رئيسية، وشهد توقيع ما يزيد على 50 مذكرة تفاهم واتفاقية لتعزيز التعاون العالمي المشترك في تنمية القدرات البشرية.

كما شهد المؤتمر مشاركة دولية واسعة، عبر 4 منصات متنوعة لإثراء الحوار العالمي حول تنمية القدرات البشرية، حيث شهدت منصة التحول، مشاركة فاعلة من شركاء المعرفة في جلسات نقاش عديدة في مختلف المجالات، وبالإضافة إلى منصة الاستعداد للمستقبل، كانت منصة الحوار وجهة لقادة الرأي ورؤساء الشركات وصناع السياسات لمناقشة الاستعداد للمستقبل، بينما شهدت منصة النجاح استعراضا لقصص نجاح نماذج سعودية منافسة عالميا.

منصة عالمية لتنمية القدرات البشرية

يعد مؤتمر مبادرة القدرات البشرية المنصة العالمية الأولى من نوعها، الهادفة إلى توحيد الجهود الدولية وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في رسم مستقبل القدرات البشرية وبناء اقتصاد عالمي مزدهر؛ حيث يناقش التحديات والفرص لتطوير القدرات البشرية في ظل المتغيرات العالمية، واستضاف صناع السياسات وقادة الفكر والمستثمرين ورواد الأعمال، لمناقشة الحلول الفعَّالة لمواجهة التحديات العالمية، واستعراض قصص نجاح عالمية ملهمة، وتعظيم الأثر من خلال مشاركة أفضل الممارسات العالمية في تنمية القدرات البشرية.

التزام المملكة

في كلمة الافتتاح بالمؤتمر، أكد وزير التعليم يوسف البنيان، أنَّ مبادرة القدرات البشرية تعكس التزام المملكة بإثراء الحوار الدولي، ودعم وتعزيز الإجراءات والحلول العملية، بما يسهم في وضع أجندة عالمية مستدامة لتنمية القدرات البشرية. وأشار الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، في كلمة رئيسية، إلى أهمية تحقيق الاستراتيجيات والمستهدفات وتنمية الموارد البشرية، مؤكدا أنَّها المعيار الأمثل لقياس تطور المجتمع، ونوه  بأهمية التركيز أكثر على التخطيط الشمولي وبناء القدرات. بدوره، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، أن تطوير القدرات البشرية والاستثمار فيها جزء أساسي بأجندة المملكة، مضيفا أن العالم يشهد نقلة نوعية في عصر الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة التي تتطلب تسليح الجيل القادم بالمعارف والمهارات المناسبة. كما شارك في المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، وذكر في كلمته: «أنَّ عالمنا يتغير، ولا بد أن نتكيف مع المتغيرات العالمية، كما أنَّ كلا من التقدم التقني والمتغيرات في سوق العمل، يقودنا لمواكبة التحول في أنحاء العالم».

واستعرضت السعودية خلال المؤتمر تجربتها الفريدة فيما يخص تنمية الكادر البشري وتطوير المواهب، وتحقيق إمكاناتهم الكاملة، حيث شهدت منظومة تنمية القدرات البشرية في المملكة العديد من الإنجازات خلال الفترة السابقة؛ أهمها استمرار العملية التعليمية، رغم ظروف جائحة فيروس «كورونا»، فقد تم تدشين العديد من المنصات الرقمية؛ مثل «الروضة الافتراضية» و«مدرستي»، وإطلاق وتفعيل الفصول التفاعلية التي تستخدم كوسيلة داعمة لإيصال المحتوى التعليمي للطلبة.

ومع ختام المؤتمر، وُقِّعت 50 مذكرة تفاهم، أبرزها إعلان مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك»، إطلاق كلية كابسارك للسياسات العامة، لتقديم برامج تعليمية متخصصة في السياسات العامة وقادة المستقبل سنويا، لتحقيق رؤية السعودية 2030، بالإضافة إلى اتفاقية أخرى موقعة بين الهيئة الملكية لمدينة الرياض وجامعة IE لإطلاق مركزIE  في مدينة الرياض؛ بهدف توفير التدريب المتخصص في ريادة الأعمال والقيادة والابتكار والإبداع والاستدامة والمهارات التقنية.

كما أعلن عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم رائدة في مجالات تخصصها، ومن أبرزها: مذكرة التفاهم بين برنامج تنمية القدرات البشرية وشركة «لينكدإن»؛ لدعم السعوديين في تطوير المهارات الشخصية، وتوجيه تخطيطهم المهني، وإطلاق وزارة التعليم لـ«التأشيرة التعليمية»، وإعلان وكالة الأنباء السعودية إنشاء أكاديمية متخصصة، تعمل على تسهيل نقل المعرفة الإعلامية، استنادا إلى أفضل الممارسات الدولية المتبعة، بالإضافة إلى اتفاقية جمعت وزارتي التعليم والاستثمار وجامعة أريزونا الأمريكية ولونغونغ الأسترالية.