تطوير الكادر البشـــــري» سر تحقيق الأمن الغذائي

مقال
«تطوير الكادر البشـــــري» سر تحقيق الأمن الغذائي
إبراهيم بن سعود العقيلي
المشرف العام، المدير التنفيذي لمعهد الصناعات الغذائية
كيف يتحقق الأمن الغذائي ويستمر لعقود؟.. الإجابة في المملكة، كانت في منتهى الحكمة، فالسر في «الكادر البشري» و«الأيادي الوطنية».
فمن الكادر البشري وتطويره، تبدأ الانطلاقة الفعلية نحو أمن غذائي مستدام وليس مؤقتا، وهذا ما أدركته القيادة، وتُرجم على أرض الواقع، من خلال «الاهتمام الخاص بالتدريب»، و«رفع كفاءة الكادر البشري الوطني»، و«إطلاق العديد من البرامج» مثل «برنامج تنمية القدرات البشرية»، أحد البرامج الرائدة التي أتت بها «رؤية السعودية 2030» ضمن رؤية استراتيجية شاملة، تهدف إلى مساعدة الشباب على تعزيز تنافسية قدراتهم ومهاراتهم على الصعيدَيْن المحلي والعالمي.
«تطوير الكادر البشري» ليس مسؤولية حكومية فقط، بل أيضًا مسؤولية يسهم فيها القطاع الخاص، من خلال، إفساح المجال للكوادر الوطنية التي نالت برامج تدريبية مكثفة، تمكنهم من الوصول إلى أفضل نتائج في سوق العمل، وهذا ما أفرز العديد من المنتجات التي تحمل شعار «صنع في السعودية».
وهناك مسؤولية أخرى على عاتق القطاع الخاص، وهي «التوسع في النهج التدريبي والبرامج التعليمية المتخصصة في صناعة الغذاء»؛ مما يساعد بشكل كبير في زيادة «وتيرة التوطين» و«نقل الخبرات في تلك الصناعة الاستراتيجية»، بخلاف تحفيزهم على تطوير قدراتهم المهنية والإبداعية، ومساعدتهم على تحسين أدائهم ومهاراتهم الكامنة.
ويعد الاستثمار في الكادر البشري وتأهيله، مكسبا استراتيجيا للشركات والقطاعين الخاص والعام على حد سواء، فهو يساعد على رفع الكفاءة الإنتاجية، من خلال زيادة الكمية، وتحسين النوعية، حيث يصل الموظفين إلى درجة عالية من الإتقان، بخلاف تقليل الحاجة إلى الإشراف، لأن الموظفين يكونون على دراية شاملة بما تطلبه أعمالهم، ويقومون بتنفيذها على أحسن وجه.
تلك الخطــــــــــوات والنتائـــــــج، تُثبت يومــــــــا بعد يـــــــــــوم، أن «سر المعادلة» يكمُن في «الكادر البشري».